السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

693

تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري )

[ 144 ] قال « 1 » : « فإذن لا تعقل « 2 » صورة متقرّرة في ذاته » أقول : والحاصل : انّ ما عليه الحكماء الراسخون « 3 » انّ العقل البسيط هو « 4 » أن يعقل المعقولات على ما هي عليه من مراتبها وعللها « 5 » وأسبابها دفعة واحدة بلا انتقال في المعقولات من بعضها إلى بعض كالحال في النفس بأن تكتسب علم بعضها من بعض ؛ فإنّه يعقل كلّ شيء و « 6 » يعقل أسبابها حاضرة معها من ذاته ؛ بأن يكون صدور هذه الأشياء عنه ؛ إذ له إليها إضافة المبدأ لا بأن يكون تلك فيه حتّى تكون صور هذه الأشياء التي يعقلها متصوّرة في ذاته وكأنّها أجزاء ذاته بل تفيض عنه صورها معقولة ؛ وهو أولى بأن يكون علما من « 7 » تلك الصور الفائضة من عقليته « 8 » . « 9 » قال « 10 » المعلّم الأوّل : « 11 » « الأوّل « 12 » يعقل ذاته ثمّ من ذاته يعقل كلّ شيء ؛ فهو يعلم العالم العقلي دفعة من غير احتياج إلى انفعال وتردّد من معقول إلى معقول وانّه - تعالى - ليس يعقل الأشياء من الأمور الخارجة عنه - كحالنا عند المحسوسات - بل يعقلها بذاته من ذاته ؛ وليس كونه عاقلا بسبب وجود الأشياء المعقولة حتّى يكون وجودها قد جعله عقلا بل الأمر على العكس ؛ أي عقله - تعالى - للأشياء جعلها موجودة وليس شيء يكمّله ؛ فإنّه الكامل لذاته المكمّل لغيره ؛ فلا يستفيد وجودها من وجوده كمالا . » ثمّ قال : « فيجب أن يكون الواجب الوجود لذاته من ذاته يعقل الأمر الأكمل الأفضل لا من غيره ؛ فإذا عقل ذاته بذاته عقل ما يلزمه لذاته بالفعل وعقل كونه وعقل كلّ ما يصدر عنه على مذهب الصدور عنه وإلّا فلم يعقل ذاته بكنهها . » وفي إلهيات الشفاء « 13 » في فصل نسبة المعقولات إليه ، وفي ايضاح أنّ صفاته الإيجابية

--> ( 1 ) . ح : قوله . ( 2 ) . ق : لا تقبل . ( 1 ) . ح : قوله . ( 2 ) . ق : لا تقبل . ( 3 ) . ح : قوله : « فإذن لا تعقل صورة في ذاته » ونعم ما قال رئيس الصناعة . ( 4 ) . ق : - هو . ( 5 ) . ق : عللا . ( 6 ) ق : - و . ( 7 ) . ق : - من . ( 8 ) . ق : عقلية . ( 9 ) . ح : + انتهى كلامه على محاذاة ما عليه . ( 10 ) . ح : - قال . ( 11 ) . ح : + بقوله . ( 12 ) . ق : - الأوّل . ( 13 ) ح : وقد ذكر أيضا رئيس الصناعة في إلهيات شفائه .